يقع الكتاب في مائة وواحد وعشرون صفحة، وتناول ستة وثمانون خاطرة تنوعت بين فلسفة ومحطات من الصبر والثبات ورحلة روح إيمانية ولحظات حب وطمأنينة؛ فقد وصلت الكاتبة إلى ميناء السلام والختام بصدق، فأرست سفن التجربة وباحت بكل كلمة من أعماق روحها.
وكما أوردت الأديبة الأستاذة "رجاء عبد الهادي" في مقدمة الكتاب فقالت:
هذه الصفحات لا تنتمي إلى ذلك الأدب الصامت الذي يكتفي بالمشاهدة والوصف، وتتجاوزه لتنحاز إلى الأدب الذي يفكك شفرات الحياة، ويخفف عن الكائن وطأة العبور.
ففي كل خاطرةٍ قبسٌ من تأملٍ عميق، وفي كل وقفةٍ تقطيرٌ لتجربة، وفي كل نهايةٍ ولادةٌ لسؤال جديد؛ إذ تؤمن المؤلفة بيقينٍ عارف أن رحلة الإنسان مع ذاته لا تبلغ شاطئًا نهائيًا، كونها إبحارًا سرمديًا من ميناءٍ إلى ميناء، ومن كشفٍ إلى آخر، حتى يكتمل وعيه بنور البصيرة الذي أودعه الله في روحه.