يشمل الديوان على خمس وعشرون قصيدة، أهدتها المؤلفة لكل الذين أبحروا في أمواج الحياة المتلاطمة وتذوقوا ألمها وحزنها، وكساهم الحنين بحلل من ثوراته؛ فاجتاحهم الشوق لمن غاب ورحل ومن بعد وتوارى عن القلب.
وكما أوردت في تقديم الكتاب أبنة المؤلفة "تسنيم الحسبان" قالت: تميل الشاعرة إلى رمزية ناعمة تترك المعنى معلقا بين العبارة وصداها، كأن الكلمات تريد أن تترك الشعور يتشكل ببطء داخل القارئ، لهذا نجد لغتها هادئةوكأن القصيدة تمضي على أطراف الشعور حتى لا توقظه دفعة واحدة.
ومن يقرأ قصائدها يلمس منذ الصفحات الأولى أن الحزن فيها لا يأتي صاخبا؛ بل متسللا بهدوء يشبه عودة ذكرى قديمة في ساعة متأخرة من الليل، مما يجعل القصيدة تبدو أقرب إلى حديث طويل مع ما أخذته الحياة بعيدا.