في هذا العمل المركّب، لا يكتفي المؤلِّف بِسرد سيرة عمره المُمتدّة لِواحدٍ وستين عاماً، بل يُعيد تأليف ذاته ومأساته الشخصية في قالب سرديّ تحليليّ هجينيّ، يجمع بين الاعتراف والابتكار، والتشخيص النفسي، والتأمّل العلمي، في رواية تتخفّى خلف قناع الأدب، بينما تصوغ خطاباً معرفياً وإنسانياً فريداً.
تتمحور الرواية حول علاقة حبّ وزواج لم تدم إلا أربعين يوماً، لكنها خلّفت جُرحاً عميقاً في الذات، كشف مع مرور الزمن عن منظومة تدميرية؛ يمكن أن تُعرّف في الطبّ النفسي باسم “النرجسيّة وضحاياها”. ومِن هنا، يبتكر المؤلِّف مصطلحات وفرضيات علمية جديدة يُعرّف بها الحالة النفسية الناتجة عن هذه العلاقة وما يُشابهها، يُسمي أولها “اللَّـمــــــذَذَة”، ويقصد به "مُتلازمة جهالة “لماذا” حدث ما حدث"، ثم "“مُتلازمة شمطــــــؤوت” التي تُعبّر عن التلذّذ بِالاستبعاد والخذلان بين السادية والمازوخية"، كتشوّه وجدانيّ عاطفيّ عميق ينشأ من صدمة نرجسيّة مبكّرة.