الديوان يقع في 134 صفحة ويحتوي على عشرين قصيدة من شعر التفعيلة، وهو الديوان الخامس للشاعر "الخضور" ، وعنوان الديوان يقول إن على الأرض أن تكبر أولا لكي تتمكن من استعادة الحب والخير والجمال الذين لم يعد لهم مكان على هذه الكرة الأرضية بحجمها الحالي.
يعلن الخضور في ديوانه هذا أن الأرض قد ضاقت على بنيها حتى أوشكوا على الاختناق وأن المخرج الوحيد لاستدعاء عناصر الحياة من حب وخير وجمال هو ان تتسع هذه الأرض الضيقة.
لقد مرت سنوات عجاف على النفس البشرية في السنوات الماضية وصار الفرح هدفا صعب المنال ، ويختنق الشاعر كما اختنق البشر من حوله لتنفجر كلماته باحثة عن "المكان" تلك الكلمة "المكان" التي شكلت هاجسا دائما في تجربة الشاعر الفلسفية والتي يبدو أنه قد يعيش عمره باحثا عن تلك المفردة.
الشاعر "الخضور" يقدم تجربته الشعرية بأبعادها الفلسفية الغائرة في النفس البشرية على طبق من "المكان" ، هذا ما ظهر جليا في عناوين دواينه الخمسة الصادرة حتى الآن .. (نقطة في فراغ، في المشهد الذي لا تراه، أنا متخم باللامكان، نافذة من طرف واحد)، وهذا الأخير بعنوان "الأرض تكبر أولا"
على الغلاف الخلفي، يقتبس الشاعر مقطعاً من قصائده يقول:
ليحمي الطفلَ من تَنهيدةِ النجمةْ
كَـ بيتٍ يشتهي أُمًّا لكي يبقى
إِذا ما هَزَّهُ الزلزالُ
كَـ زهرٍ في رحيقِ العمرِ مذبوحٍ بِلوعتِهِ
حيث يحاول الشاعر محمد مثقال الخضور أن يعبر عن معاناة الإنسان بشكل عام بعيدا عن الانتماءات الضيقة، ويحاول أن يضع تصوراته للحياة في قالب فلسفي بعيد عن النمط التقليدي للقصيدة، وقد استطاع بالفعل أن يصبح حالة شعرية جديدة ومختلفة بحضور عالٍ سواء على الساحة الأردنية أو العربية بشكل عام.