الذين ضغطوا على الزناد

إنعام عبد الفتاح
السعر ; 20 $
عدد الصفحات:
نوع التجليد:
رقم الطبعة:
لون الطباعة:
القياس (سم):
الوزن (كغم):
الباركود:
النبذة

كانت طفلةً بالكاد بدأت تشتَمّ الزهور، وتلاحق بعيْنَيْها فراشات الحقل، حين باغتَتْها الدنيا بإطلاق الرصاص عليها! على قلبها بالضبط!
أمطرته برصاصاتها، فبدأ القلب ينزف، كان الأمر أشبه بقِربةٍ فيها بعض الثقوب الصغيرة ينسلُّ منها الدمُ رويداً رويداً على شكل خيوط رفيعة!
العجيب أن هذه الخيوط من الدماء كانت تقع مباشرةً في قَدَمَيْها ممّا يُثقل حركتها!
والأعجب أن هيئتها الخارجية كانت كأنّ شيئاً لم يكن! كانتْ تبدو كاملةً وسليمةً وطبيعية!
فقط هناكَ في الداخل استقرّت الرصاصات فأحدثتْ الثقوبَ وخيوط الدم، هناك.. في قلبها ورئتَيْها!
ومع ذلك ظلّت تمشي وتسير قُدُماً في الطريق، كان ألم النزف أشبه بألم إجراء عمليةٍ جراحيةٍ كبرى لمريضٍ مستيقظ ودون أيّ مخدّر!
شعرتْ بجسدها يكبر شيئاً فشيئاً، تعجبت كيف ينمو الجسد والقلب ينزف دمه ؟!!
لكنها ظلت تسير ولا تتوقف، كأنما تتلهّى بالمشي عن أيّ تساؤل! وفي الوقت ذاته كانت تعضّ على شفَتَيْها تمنع انفلات صرخةٍ ما!

الفهرس