هذا الكتاب يستكشف واحدة من أكثر القضايا التربوية والاجتماعية إلحاحًا في عصرنا؛ إذ يتتبع التحولات التي طرأت على حياة المراهق داخل البيئة الرقمية، وانتشار ثقافة الألعاب التفاعلية، ومؤشرات الإدمان الرقمي، وانعكاساتها على الانتباه والتركيز والتحصيل الدراسي وأنماط التفكير. كما يناقش الكتاب دخول الذكاء الاصطناعي إلى حياة الطلبة، وتحوله من أداة مساعدة على التعلم إلى مصدر فوري للإجابات قد يؤدي الإفراط في الاعتماد عليه إلى تراجع مهارات البحث والتحليل وبذل الجهد الذهني.
يقدم الكتاب معالجة متكاملة تمتد من بيولوجيا الدماغ وسلوك المعرفة إلى الحوكمة الوالدية، والشراكة بين الأسرة والمدرسة، ومصفوفات الوقاية والتدخل المبكر، ودور المعلم والإدارة المدرسية في بناء الوعي الرقمي وتحقيق التوازن المعرفي لدى المراهق. ويستند في بنائه العلمي إلى تقارير ودراسات صادرة عن مؤسسات دولية ومراكز بحثية مرموقة، من بينها *UNESCO وUNICEF وWHO وOECD وPew Research Center وStanford HAI وNIH*، ليقدم رؤية علمية وتربوية معاصرة تساعد الأسر والمدارس وصنّاع القرار على حماية قدرات المراهقين العقلية، وتوجيه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي نحو تنمية المعرفة لا اختزالها.