يأتي كتاب (بين النار والسكينة) للكاتبة مرام علي جميل الزواهرة بوصفه تجربة أدبية تنطلق من الذات، وتغوص في أثر التجارب الإنسانية في تشكيل الوعي والمواقف، وتعيد النظر في العلاقة بين الألم والقوة، وبين الذاكرة والحدود، وبين احتراق الروح والبحث عن السكينة.
لا يقوم الكتاب على سرد التجارب وفق تسلسلها الزمني، بقدر ما يقوم على ترتيب دلالي مقصود؛ إذ تختار الكاتبة أن تبدأ من النتيجة، من الذات التي أصبحت عليها، قبل أن تكشف للقارئ المواقف التي أسهمت في تشكيلها.
إنه كتاب عن المسافة بين ما يعيشه الإنسان وما يصبح عليه بعده؛ عن التجارب التي تغيّر موازينه، والحدود التي يضعها حمايةً لذاته، والوعي الذي يولد من قلب الخيبة، وعن سكينة لا تشترط أن يكون الماضي قد اختفى، بل أن يصبح الإنسان أكثر قدرةً على المضي رغم ما تركه فيه.